الأحد، 28 فبراير، 2010

سأرعاكِ


سأرعاكِ


سأحميكِ


سأفديكِ
سأرويكِ


سأرعاكِ


بلادَ المجدِ أرعاكِ


سأبذلُ كلّ أرواحي وأعناقي


سأزفرُ زفرةً كُبْرَى


فتصحوا كُلَّ أبواقي


سأكتبُ يومَ ميلادي


أُجَدِّدُ كلّ أوراقي


سأجعلُ من دمي الفائرْ


شظايا مالها حاكي



سأذبحُ صمتيَ الخائنْ


سَأَمْضِي نحو دُنياكِ لأرعاكِ..


سأرعاكِ


سأجمعُ مِنْ عميقِ الأرضْ


أشلائي وأجزائي


سأمحو العارَ عن وجهي


أُطَهِّرُ ما بأحشائي


وصوراً من كتاباتي وأشعاري سَأَصْنَعُهُ


وأنفُخُ فيه آهاتي


وصوتَ لهيبِ زَفَرَاتِي


فتسمع كلّ أنحائي


فأبعثُهم أشقائي


فنضربُ ضربةً كبرى


لنحميكِ لنرعاكِ


سأرعاكِ


..


سآتي من وراءِ الشمسِ


أمي..


حاملاً سيفي


سأقطعُ رأسَهُ الثعبان يا أمي


فلا تخفي


يظنوا أن صاروخاً سيرعبني


فقد خسئوا


فليس أنا لجحرِ الموتِ


مثل الفأرِ ملتجؤ


سأبقى صامداً أبداً


أبي ما كان يختبئُ


تأجج نخوتي في الصدرِ


يقتلني ويحييني


فأصرخُ في الفضا حتى


دويُّ صراخي يفنيني


أفجِّر جسمي أشلاءاً


وأنثُرها قرابيناً


لعلي يا سماءَ المجدِ


أن أحظى برضياكِ


سأرعاكِ


بلادَ المجدِ إخواني


لقد خانوا عهودَهمُ


حسبتهمُ الرجال هُمُ


حسبتُ السندَ عودَهمُ


ولكن


هاهمُ الإخوانْ


وبدلاً من مساعدتي


لقد طعنوا خناجرَهمْ


بظهري حتى أنساكِ


سأرعاكِ


ترابي إننا قومٌ


جعلنا منْكِ مقبرَةً


كرامتُنا دفنَّاها


وإنا لاحقون بها


ترابي ها أنا آتٍ


حملتُ كرامتي الثكلى


سأحفرُ فيكَ مقبرةً


وأُلقي فيها أجزائي


وأُحْكِمُ غَلْقَةَ قَبْرِي


لِئَلا تفوحَ أحْشَائي


بِرائحةٍ مِنَ الغدرِ


بخبثٍ بين أشلائي


به حَطَّمْتُ دنياكِ


فإني عاجزٌ ثملٌ


فلن آتي لأرعاكِ


فلن آتي لأرعاكِ


***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق