الأحد، 28 فبراير، 2010


ولم أدر ابدا



ولم أدر ابدا


ولم أدر ابدا

بأي غباءٍ أضعتكِ مني

وكيف أرتضيت ببعدكِ عني

أراكِ فأبدو سعيدا كأني

ولكنني في الحقيقةِ عمري

أضعت المصابيح في عينكِ

وأضحت حياتي كتابا مملا

وصوت العصافير اضحى مذلا

وقلمي الذي عشته مستقلا

لمَ الآن قلمي يحب التمني

بأي غباءٍ أضعتكِ مني

ولم أدر أبدا

...



ولم أدر أبدا

بأني و بعد الفراق الطويل

ستأتين يوما

أراكِ أمامي

بذاك الجمال

بتلك العيون

تمنيتُ لو حررو شاعري

فأطْبِقُ يدكِ على شاعري

وآخذكِ يا بثينةَ عمري

بعيدا عن الناسِ والأصدقاء

بعيدا بعيدا

فياليتكِ تعرفين حياتي

بأني أحبكِ حبا عنيدا

حبا لم أدر كيف أبتدا

ولن أدري أبدا

...



ولم أدر أبدا

بأي شريعة

بأي ديانة

بأي قضاءٍ حكمتِ عليََ

بقتلي وأني البرئ المسئ

نعم قد أسأت

بخطأي أعترفت

ولكن بربكْ

أحينَ يكسرُ أبنكِ ذو الخمسِ زهراتِ صحنا

أهلْ تقطعين يديه ؟

أحينَ يكسرُ أبنكِ ذو الخمسِ زهراتِ صحنا

أهلْ تأمرين بذبحه في ساحةٍ واسعة ؟

وحين يداعبُ خصلاتكِ الناعمات العليل الجميل

أهل تلعنين النسيم الجميل

فقولي بربكْ

بحقِ السماء

بأي شريعة

بأي قضاء

حكمتِ عليََ

ولم أدر أبدا

بترو القدم


ابتاه يا ابتاه يا ابتاه
بترو القدم
كسرو القلم
وتغلغلو بمقصهم مابين الوان العلم
والناس تركض في الشوارع
والدماء على التراب تفور من هول الالم
وانا الملجم بين اكوام اللحوم
وبين دخان التفرق والتشتت والتمزق والتصلب والعدم
لم مزقوني يا ابي ؟
لم قطعو ساقي يا ابي ؟
هل كان فيها اي خطر ضد حاكمنا المعزز و المنصب
هل كان بين العظم تقرير اليورانيوم المخصب
هل كان في ساقي اليسار ضغينة ضد العرب ؟
ابتاه
باتر ساقي الملعون هاهو قد هرب
قطعو الفرات ودنسوه وسمموه اللاعرب
ابتاه اجمع لي بقايا حقيبتي
وانثر بقايا الدم عن كراستي
فاليوم قد اثنت عليّ مديرتي
لاتنسى كرتي يا أبي
يوما سأعطيها لطفل في العراق
لم يبتر اللا عُرب في غدر له قدما وساق
...
..
.

تعودتُ الصعاب


عودتُ الــصعــابَ أبي فإنـــي ______بيـومِ ولادتْـي سـادَ الــظــلامُ

وقد رَيَشَ الــزمانُ إلـيَّ سهمــاً ______لكي قلبي تُمَزِّقُهُ الســــهامُ

أُعَانِـي مِنْ مــخالــب تزدرينـي ______ تمزقـني فــلا يَأْتِـي التـئـــامُ

أقـولُ الآه..تـخرج من صميـمـي______وأنحب حين يخرقني الحسامُ

غريــبٌ تــائـهٌ قـلـبي حـزيــــنٌ ______مصائبُ بي لقد حَـلَّتْ جِسَـامُ

نُـفِيـتُ أَنَـا وقــدْ ضـاعتْ بِــلادِي______وأهلـــي قد تَوَخَّاهُم حــــمامُ

وحتى من عَشَقْتُ جوى هواها______لأنـي مـعــدمٌ..ضـاعَ الغـــرامُ

رسالة مع الموج


حبك يا سيدتي كالموج
لا يسكت ابدا لا يهدأ
لا أدري من اين وينشأ
وبه لا استجري عوما
لا يعرف غفلا لا نوما
لا يحمل غلا لا لوما
وبرفق يتكرر دوما
حبك يا سيدتي كالموج
يأتي
يذهب
يهدأ
يغضب
احيانا في صمت يعتب
يرسم
يمسح
يبكي
يفرح
لا يعرف من حبك صوما
وبرفق يتكرر دوما
حبك يا سيدتي كالموج



حبك يا ملهمتي كالشمس
تطلع كل صباح حقا
تنشر نورا في اعماقي
تكتب شعرا في اوراقي
كتلة نيران تشتعل
ذكرى ومواقف اذكرها
وتمر سريعا في رأسي
احيانا تظهر في يأسي
احيانا تعرض في كأسي
اوقاتا يحييها قمري
او دمعة حزن في الفجر
وكثيرا اذكرك باللمس
حبك يا سيدتي كالشمس





حبك يا سيدتي كالطير
حرا يشدو
لم يعرفه يوما قيد
هو لم يعرف يوما قيدا
لا يخشى زيدا وعبيدا
يهواك ولا يعنيه الغير
حبك يا سيدتي كالطير
يتعالى دوما لا يحكي
احيانا يهرب في ابعد اعماق الارض لكي يبكي
احيانا ينهكه الطيران
فيؤول الى احد الاغصان
احيانا يهرب ويهاجر
احيانا بالذنب يجاهر
احيانا يخرج في الصحراء لفافة ورق من يدك
يتلو منها تعويذة حبك سيدتي
وتظل التعويذة تتلى
تتكرر في رفق دوما
حبك يا سيدتي كالموج

ثقوبٌ في رداء الحبِ


ثقوبٌ في رداء الحبِ



تأخذني وإياكِ


انا من كان يهواكِ


أنا من مَزَّقَتْ يدُه رداءا كان يجمعنا


عبيرا بيننا يسري فنُسْمِعُه و يُسْمِعُنا


نعم قلبي


أرى في عينكِ ذنبي


أرى في كحلِ عينيكِ سوادا بات يحصرني


صحيحٌ ما جرى مني


وعذري ليسَ يحملني


ولكن ظرفيَ المحتوم يا روحي يُلَجمُني


وذاك الاخضر المختوم في جيبي يُحَجـِمُني


فأُغْرِقُ كلَّ احساسٍ ببحرِ عيونك الأزرقْ


واكذب قائلا عمري


بأنكِ لستِ من أعشقْ


حياتي إن سَلَبْتُ القلبَ منكِ فأعلمي أني


عليكِ لن يقف أني


فأبقى ذاكرا أبدا


رداءا كان يجمعني وإياكِ~!

سأرعاكِ


سأرعاكِ


سأحميكِ


سأفديكِ
سأرويكِ


سأرعاكِ


بلادَ المجدِ أرعاكِ


سأبذلُ كلّ أرواحي وأعناقي


سأزفرُ زفرةً كُبْرَى


فتصحوا كُلَّ أبواقي


سأكتبُ يومَ ميلادي


أُجَدِّدُ كلّ أوراقي


سأجعلُ من دمي الفائرْ


شظايا مالها حاكي



سأذبحُ صمتيَ الخائنْ


سَأَمْضِي نحو دُنياكِ لأرعاكِ..


سأرعاكِ


سأجمعُ مِنْ عميقِ الأرضْ


أشلائي وأجزائي


سأمحو العارَ عن وجهي


أُطَهِّرُ ما بأحشائي


وصوراً من كتاباتي وأشعاري سَأَصْنَعُهُ


وأنفُخُ فيه آهاتي


وصوتَ لهيبِ زَفَرَاتِي


فتسمع كلّ أنحائي


فأبعثُهم أشقائي


فنضربُ ضربةً كبرى


لنحميكِ لنرعاكِ


سأرعاكِ


..


سآتي من وراءِ الشمسِ


أمي..


حاملاً سيفي


سأقطعُ رأسَهُ الثعبان يا أمي


فلا تخفي


يظنوا أن صاروخاً سيرعبني


فقد خسئوا


فليس أنا لجحرِ الموتِ


مثل الفأرِ ملتجؤ


سأبقى صامداً أبداً


أبي ما كان يختبئُ


تأجج نخوتي في الصدرِ


يقتلني ويحييني


فأصرخُ في الفضا حتى


دويُّ صراخي يفنيني


أفجِّر جسمي أشلاءاً


وأنثُرها قرابيناً


لعلي يا سماءَ المجدِ


أن أحظى برضياكِ


سأرعاكِ


بلادَ المجدِ إخواني


لقد خانوا عهودَهمُ


حسبتهمُ الرجال هُمُ


حسبتُ السندَ عودَهمُ


ولكن


هاهمُ الإخوانْ


وبدلاً من مساعدتي


لقد طعنوا خناجرَهمْ


بظهري حتى أنساكِ


سأرعاكِ


ترابي إننا قومٌ


جعلنا منْكِ مقبرَةً


كرامتُنا دفنَّاها


وإنا لاحقون بها


ترابي ها أنا آتٍ


حملتُ كرامتي الثكلى


سأحفرُ فيكَ مقبرةً


وأُلقي فيها أجزائي


وأُحْكِمُ غَلْقَةَ قَبْرِي


لِئَلا تفوحَ أحْشَائي


بِرائحةٍ مِنَ الغدرِ


بخبثٍ بين أشلائي


به حَطَّمْتُ دنياكِ


فإني عاجزٌ ثملٌ


فلن آتي لأرعاكِ


فلن آتي لأرعاكِ


***

ديوان أنا وعباءتي والياسمين


وكم أحببتُ ذاكَ الياسمين


سمعتُ بهِ يُنادي..يا صديقي


أُريدُ معونتَكَ أنا يا رفيقي


أعِنِّي وخُذْ وُرَيْقَاتِي اللواتي


بِهِنَّ صفائِي وجَمالى الحقيقي


أعِنِّي وسَوفَ أجعلُ منكَ رباً


وأُطْفئُ في بِحَارِكَ مِنْ حَرِيقي


ومن تحتِ العباءَةِ سوفَ أُعْطِي


لِشَفَتََيْكَ امتصاصا من رحيقي


لقدْ رَحَلَتْ جموعُ العاشقين


ورَحَلَتْ شمسُنا


لكن بقيتْ


أنا وعبَاءَتِي والياسمين

وكمْ أحببتُ ذاكَ الياسمين

ولكنْ فَجْأةً..مِنِّي هَرَبْتِ

ركضتِ في البساتين وجُلتِ

بذُورُكِِ في النَّواحي قد بَذَرْتِ

وقَفْتُ لعلكِ تأتي

ولكن

رمقتيني..ومن ثَمَّ سقطتِ

سكوني..كانَ يصرخُ

ياسميني

لماذا قد فعلتِ ما فعلتِ ؟

بذوركِ في النواحي قد تَجَلَّتْ

وزَادَت في البساتِينِ الإِضاءة

أتى منْ جاءَ مِنْ حَدْبٍ وصوبٍ

يُقَبِّلُ ما أرادَ وأينَ شاءَ

ومنْ بينِ الجميعِ أنا الوحيدُ

يُقَبِّلُكِ..ومِنْ تحتِ العَبَاءَة

سأَبْقَى في العباءَةِ ياسميني

يَسَارِي سوفَ تَمْنَعُ عنْكِ موتاً

ومَلَكُ الموتِ تَمْنَعُهُ يميني

ولن أنساكِ أبداً ما حييتُ

عبيراً..يا عبير الياسمين

أنا وعباءتي والياسمين

وكم أحببتُ ذاك الياسمين

لأنكِ عندي حلمٌ بعيدْ


لأني أراكِ ديوان شعر


أحب القصيدْ


ووزن القصيدْ


وبيتُ القصيدِ ..


بأني أحبكْ



...


لأنكِ عندي حلمٌ بعيدْ


أخاف اذا الصبحُ يوما أتى


لأني بذا الحلمِ ابدو عنيد


أصيح اذا قمتُ يا ويلتا


وأبكي على الحُلمِ بكي الوليد



...


لأني أراكِ شمعا مضيئا


أحب الجلوسَ على ركبتيَّ بجنحِ الظلامْ


وأشعلكِ شمعة لا تنامْ


سأوصد نافذة البيت حتى


أقيكِ المطرْ


وأخبو عليكِ فلا.. لا خطرْ


وأجلس أنظر عينا لديكِ


فلا.. لا تملي


وقومي ارسمي لي على السقفِ ظلي


لأبدو كبيرا


لأبدو شجاعا


قويا همام


فأني بدونك شخصٌ ضعيفٌ


يحب الجلوس على ركبتيه


بجنح الظلام

هذا حالى


هذا حالي

لا أملكُ بيتا لا ورقا

لا قطرةَ حبرٍ بمقالي

هذا حالي

الأسودُ أسطعُ ألواني

ورحيقُ سنيني أشجاني

تهجرُني كلُّ الأزمانِ

وأساتذتي..

ودواوينٌ في مكتبتي

يكرهُني حارسُ مدرستي

يكرهُني دمٌّ في جسدي

فَيَدُكُّ بحقدٍ شرياني

طيرٌ مجروحٌ يتوارى

ما بين فروعِ الأغصانِ

حجراتُ الفندقِ أوطاني

وجباتٌ يُحْسَدُ آكلُها

أضْحَتْ لهمومي أوصالي

هذا حالي

أعشقُ حجرا

في صحراءٍ تصبحُ جمرا

في منتصفِ الساعةِ ظهرا

الأزرقُ صدري وفؤادي

أمسى من نيراني سعرا

تخرجُ في زفراتي ناري

فأُذيبُ جميعَ الأحجارِ

أخنقُ أوراقَ الصبارِ

عند غروبي..

يظهرُ شفقي

من نارٍ تلهبُ في عمقي

فأزورُ ضحايا في طرقي

ريحا و سوادا وغبارا

كانتْ في يومٍ أحجارا

وبقايا ما خلَّف حرْقي

صهرٌ لحديدٍ و جبالِ

وبقايا ذوبانُ رمالِ

وأرى حجري..

بل محبوبي

أركضْ أتخبطُ بدروبي

لكنْ أسفا

حجري لم يأخذْ من شمسي

إلا درعا عندَ اللمسِ

يحرقني و يحرقُ أمثالي

هذا حالي

كما أنتِ


كما أنتِ


أنا نال الزمن مني


تطاير في رماد العمرِ ماقد مرًّ من سني


وحين أتت بك الأقدار في وجهي .. أيا بختي


رفعت الرأس واستعدلت في تختي


وجدت الظهر محنيا ..


وكلًّ الشَعْرِ مكسيا..


ونظري من قليل النوم والشلال معميا


وكل الأفق في عيني عليه غمامةٌ بيضا


على الأنوار


و الأسوار


على ذاك القمر أيضا


عدا أنتِ


بدوتِ يا معذبتي


كأنك جئت من زمنٍ أنا مازلت اذكره


بمركبة خياليه ..تشقُ الوقتَ تحفره



بنفس الضحكة البيضاء


وهذا اللؤلؤ الوضاء


وذاك المنحنى المخسوف بين الخصر والبيتِ


كأن الشعر في رأسي يقلد لون خديكِ


وجلدي صار فنانا


اذا ما شاء يرسمك


يجر الخط تجعيدا على وجهي


يظللكِ بقلم الهم حول العين منتظرا


لعلك إن رمقتي صورةً في الوجه تنتبهي


بأني سوف ابقى دائما اهواكِ في الهامش


وأُفْني في هواكِ العمر يا عمري


على الهامش


يَزيدُ الحبُ في قلبي مع الوقتِ


وانت يا بياضَ الثلجِ يا كنزي


كما أنتِ

:الآن هل أنا صائبٌ ؟


الآن هل أنا صائبٌ ؟

أضحكْ لتلك..

جسدي لتلك..

صماءُ أذني تستمعْ لبكاءِ تلك..

معكِ أكُفُّ عنِ الكلام

أحميكِ يا نورَ العيونِ من الأنام

لم تنجُ مني في الهوى أية فتاة

وحدي أسيرُ كمدمنٍ

وأغوصُ في بحرِ الهوى

كمسافرٍ دونَ اتجاه

في حجرتي أجلس مع

أسدُ الغرامِ الجائعة

وبصدري العاري أصدُ الشائعة

سأتُوبُ عن إلحاديَ

وأتوبُ عن ذنبي بتلك البائعة

أمَّا غَرَامُكِ..لستُ مِنْهُ تائبا

هل صرتُ حقا صائبا ؟

ســراب


سرابٌ في فيافِي الحزنِ موثِقُها ولُقْيَاها

ونارٌ تَلْتَهِمُ قلبي

دفاتِرُها وذكراها

عجيبٌ أمرها ربي

فإن يوماً عليَّ طلت

بصوتِ جميلِ أنداها

بنورٍ في محياها

غفرتُ لها مصائِبَها

وهولاً من نوائِبها

وبحرا من خَطَايَاها

سأنسى كلَّ أوهامِي وأحلامِي بِلُقْيَاها

سأطْرُدُ نَفْسِي مِنْ جَسَدِي

إذا اشتاقَتْ لِرُؤياها

سأنسِفُ كلَّ ثانيةٍ..

مُدَنَّسَةٍ بذكراها

سأكْرَهُ عُتْمَةِ الليل..

فهي أشبه بعينيها

سأترُكُ حُلْوَ رُمَّاني..

فهوَ كَرَحِيقِ شَفَتَيْهَا

وشمسِي لَنْ أُداعِبها..

فهي نورٌ بِخَدَّيْها

سأطفئُ أنْجُماً قدْ كُنْتُ أُحصِيها لألقاها

وساوِسُها تُرَاوِدُنِي

تُحَاصِرُنِي بَقَايَاها

دموعُ العينِ تطلبُها

وروحُ الروحِ تندُبها

وقدمِي تبتَعِدْ عنها

ونبضُ القلبِ يهواها

فأركضُ طائرَ اللُّبِّ

وألعنُ حظَهُ حبي

فذاكَ الطفلُ في قلبي

نعم مازالَ يهواها

نعم مازالَ يهواها

من أنتَ لتعشقها؟


لامتْنِي الدُنيا في حُبِّي

قالوا: من أنتَ لتعشقها؟

هي كلُّ الحسنِ وكل الجاهِ

وكلُّ المالِ يرافقها

منْ أنتَ لتتخيلَ يوما

أنكَ ستفوز و تعشقها

قسما بالله أيا نفسي

لا أدري ماذا يحدثُ لي

إنْ يوما مرَّ لها نَسَمٌ

أو طَرَقَ على أُذُنِي اسمٌ

أشعرُ بِشُعَاعٍ مِنْ شمسي

يأخذُنُي بلْ يَأْخُذُ نفسي

يُغرِقُها عَلَنَا في الأفقِ

فيثورُ البحرُ كما عشقي

ويذوبُ فؤادي من شوقي

يتفتتُ تحتَ الشلالِ

فينوحُ الطيرُ على حَظِّي

ويَحِّنُّ التّبْغُ على حالي

فأصيحُ بنفسي أَنْهَرُها

تأبى أنْ تُذْعِنَ لقراري

فأُعَذِّبُ كلَّ خلايايَّ

وأُحَرِّقُ حبُّي بسيجاري

وأُكهربُ في ما يطلبها

ليطيعَ ويعمل بقراري

فيصيحُ شمالي وجنوبي

وغروبُ النفسِ ومشرقُها

لا شيءَ سيمحِي صورتَها

افعلْ ما شِئْتَ سأعْشَقُها

أنا رجلٌ طبيعيٌ


أنا رجلٌ طبيعيٌ

أنا يا حلوتي رجلٌ طبيعيٌ

أعيش العمر َ عاديا

ولكن داخلي حبٌ

وربكِ ليس عاديا

أنا رجل ٌ سأترككِ لأني من صميم القلبِ أهواكِ

سأترككِ لأهواكِ

أنا اختلطت عليَّ أمور دنيانا

وكيف نفوتها الأوقات ننساها وتنسانا

وكيف سأدفن الاشواق

كيف أُمِيتُ ذكرانا

أنا مازلتُ حين أغوص في الافكارِ متكئا على شرفات منزلنا

يجول بخاطري نحنُ

وكيف ببعضنا نحنوا

ويُعْزَفُ ذلك اللحنُ

وكيف رسمتُ بسمتكِ بأشعاري

وكيف كتبت أشعاري ببسمتكِ

وكيف يكون احساسي

وبيني وبينكِ خمسٌ من الاقدام تفصلنا

وكيف اطير من فرحي

اذا نسما اتي همسا أنا والشعر يحملنا

وكيف اذا نظرتِ لي أنا والوقت نتداعى

وكيف اموت في غيظي

اذا كنا بموعدنا

وتسعا دقت الساعة

ولكن حلوتي ولأنني اهواكِ أترككِ

نعم عمري

سأترككِ لأني من صميم القلب أهواكِ

فإني ان اطعتُ الله مولاي ومولاكِ

سيهديني

ويرفعني

ويجمعني وإياكِ

سأترككِِ لألقاكِ

أذهبي


هيا اذهبي

أنتِ من اختار الذهابَ فاذهبي

وترقبي

إن جاءك شبحٌ بِزِيٍّ آدمي

ذاكَ الخداعُ و كذبُكِ

زيفُ العهودِ فاهربي

إياكِ من حيًّ أعيشُ بجوفه

أن تقربي

يا حيةً خدعتْ برئَ شواهدي

هيا اشربي

من أحمرٍ اعتدتِ فيه المسلكِ

وتمسَّكِ

وتحرَّكِ

في ذا الفؤادِ المشركِ

فلقد سرقتِ ديانتي

حرَّفتِ لي في مذهبي

وسرقتِ شعري مهربي

نومي.. وأكلي مشربي

وحرَقتِ أيامي وحظي و القدرِ

وأخذت مالي والهدوء و منصبي

وصفاءُ وجهكِ استباحَ رزانتي

وكفرتِ بي و بعِشرَتي

وهتكتِ لي عذريتي

عذريةَ الحبِّ الجميل

بعتِ حوائطَ حجرتي

ومدينتي

وديانتي

والآن جئتِ تعتبي

بالله هيا اذهبي

لا ليس بعد


لا ليسَ بَعْدْ

لمْ تفحَصُوا طيارتي الورقيةَ بعدْ

قد تعثُرُون بِها على ما تبحثونْ

وبخورُ أُمِّي ذاكَ في دولابِها

دربا من الكيماءِ أيضا قد يكونْ

ودُمَي أخي تلك افحصوها جيدا

أطفالُ هذا العصرِ كمْ يتحايلونْ

وإذا عَجَزْتُمْ فاسجنوني فإنني

خبَّأتُ أسلحتي بديوانٍ حنونْ

لا تشفقي


لا تُشْفِقِي

يا عمري إن لم تعشقي

لا تشفقي

إن كنتِ لا تستعذبين هوائيَ

بالله هيا احرقي

قصري الكبير المشرقِ

إن شئتِ مني انتقام

فخذي القصائدَ والحَمَام

وقصقصي أعناقَهم

يوم الأحد

قبل المنام

إن شئتِ لي أنْ ترجعي

زوري صباحا مصمعي

كوني الرياح لأشرُعي

وتَفَجَّرِي نهرا بساحةِ أفرُعِي

إن كنتِ لا تستعذبينَ هوائي

بالله هيا احرقي

قصري الكبير المشرق

إياكِ بي أن تُشْفِقِي

السبت، 27 فبراير، 2010

عجيب




عجيـــــــبٌ أمْــرُها الدُّنيا..عجـــيبُ
ولا خِــــلٌّ يظــلُّ ولا حــبيبُ

*****
ولو شمسٌ صبـــاحاً قد تَجَـــــلَّتْ
فلا تلبـــث بلحظاتٍ تغــــيــبُ
*****
وإن لاقــــيتُ أحـبــــابـــاً وأهــــلاً
فَسَـهْمُ البينِ أبداً لا يخــــيبُ
*****
أحبُّ الناس–كـــل الناسِ- حبـــاً
وطعــناتٌ لهمْ قلبــي تصـيــبُ
*****

فصادفتُ الرجــالَ وحين عسري
بعكــس توقعي لا لم يجيــبوا
*****
وأحببــــتُ النسا لكن وأســـــفاً
بدونِ المالِ لـستُ أنا الحبــيبُ
*****
أنا أبكي ويبكي القلـــبُ مني
كأن خروج انفاسـي لهيـــــــــبُ

*****